من سيربح الفيزون
بقلم
husamsallal
بسم الله الرحمن الرحيم
قصيدة شعر تأليف : فهد جرار
ولقيتها بفِِزونها ذا الأسودِ / تمشي كطاوس ٍ ببابِ المعهدِ
تجري جماعاتٌ تلاحقُ ظلها / وتسيرُ خلفَ فِزُونِها المُتَمرّدِ
والبعضُ يمسي مثلَ كلبٍ ينبح ُ / ويشمّ خطوةَ آثمات ِ المَقْصَد ِ
والزاهدونَ يعاتبونَ زمانهمْ / ويمصمصونَ لعابهمْ بتجلدِ
والعين ُ تختلسُ الجمالَ وترعوي / حتى يقالَ بها بقولِ الزاهد ِ
وأنا أجهّزُ للرسومِ نقودي / فوقفْتِ لي يومي وأمسي والغدِ
وأصابني بالسهم لحظٌ فاتنٌ / وقضى بموتي ليس لي منْ مُنْجِدِ
فعرفتُ ألوانَ المنايا كلها / وسللْتِ طرْفًا للمنون ِ مُسدّدِ
لكنني ما قد رأيتُ بدهري / موتا أشدّ من العيون ِ كمشهَد ِ
وعجبتُ كيف تطير أعناقُ الورى / وتفيضُ أرواحًا بلحظِ مُهندِ
والشّعْرُ ألغازٌ وليلٌ حائرٌ / ولحسنه يَهدي الذي لا يهتدي
يلتفّ أمواجًا وتعلو موجه / وكأنه في الرأس تاجُ الهدهدِ
وقميصها قدْ ضاقَ ذَرعًا فاختفى / ما بانَ إلا صدرُها المتوعّد ِ
قدْ هبّ يطلبُ للنزال رجاله / ويناطح الفرسانَ ، هلْ من صائدي
يخفي ويبدي ما تطيبُ صفاته / رمانتين بغصنها المتورّد ِ
ألقتْ عليّ حبالها في غارة ٍ / فوقعتُ مأسورًا فقيدَ الفاقد ِ
عانيتُ منْ هذا وذاك بما جرى / والناسُ إما شامتٌ أو حاسدي
لا يسلمُ الخالي فؤادُه ُ منْ عذول ٍ / أو يغنمُ الطاوي الجراح الراقِد ِ
لم ترحمي ضعفي ولا ذلّ الهوى / وبنيتِ عشًا دونَ سابقِ موعِد ِ
قدْ كنتُ أجهلُ قبلَ ذلك ما الجوى / حتى سقطتُ بحبك ِ المتوقّد ِ
وأنا الذي أحيا حياة التائبين َ / وغدوتُ مثل َ العاشقين َ لمسجدي
فتبعتها ونسيتُ أني طالبٌ / قد جاءَ يطلبُ علمه بتَشدّد
بدّلتُ في دنيا هواك ِ طرائقي / وإليك ِ صارتْ قِبلتي وتعبّدي
قسمٌ أردّده وما قَسَمِي يخيبُ / ويداك ِ عند لقاك ِ في كلتا يدي ثم التقينا بعد صدّ وافتراق ٍ / فكسوتُ ثوب َ لقائنا بقصائدي
ولهوتُ حينًا في ضلالةِ سعيِهمْ / فأنا ربحتُ فزونَها في سُؤدُد ِ
ودنوتُ منْ نفسي سويعات ٍ خلت / فرشدتُ بالرأي المصيبِ الراشد ِ
وعدلتُ عمّا لاح َ ثمّ عذلته ُ / وهجوتُ بيتًا في القريض ِ معربد ِ
وسمعتُ صوتًا هاتفًا بحكاية ٍ / تُروى عن ِ الماضي بلحن ٍ سرمد ِ
ما منْ فتاة ٍ والحجابُ ثيابُها / إلا بأمْن ٍ منْ عيون ِ البُرّد ِ
إنّ الجمالَ بخُلقها وعلومِها / لا بالفِزُون ِ ، فقلْ بغير ِ تردّدِ
يا أختُ قالوا في الثناء ِ عليك ِ قولا / إنّ الحياة َ بلا حياء ٍ لا تُخلَد ِ
خدعوك ِ في المعسول ِ منْ طرَفِ اللسان ِ / حتى اكتَحَلْت ِ بعوْرَة ٍ كيْ تُحمَدي
يا أختُ ما نفْعُ الثيابِ بلا حجابٍ / أو نفعُ ديْن ٍ غيْر ِ ديْن ِ مُحمّد ِ
قلْ للذي قدْ يربحُ الفيزون َ / هُوَ خاسرٌ بجهالة ٍ ومُصَفد ِ
مولاي عفوَكَ قدْ أضلّ بلحظة ٍ / حتى أفيئَ بتوبتي يا سيّدي
قلْ للمليحةِ بالفِزُون ِ الأسوَد ِ / هيّا دعيهِ بحقّ ديْن ِ الأحمَد ِ
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
Post a Comment